06-27-2026, 01:53 AM
|
#10
|
أيتها الملكةُ المكللةُ بالوجعِ والكبرياء،
لقد صغتِ من الألمِ قلادةً من نور،
وسكبتِ من جرحكِ شعراً
يَفوقُ في سناهُ عرشَ بلقيسَ وأساورَ كسرى.
ما أقسى أن يملك المرءُ الكون بأسره،
بينما قلبهُ يبحث عن جدارٍ دافئ
يستندُ إليه في عتمة الروح!
لقد وصفتِ خيباتِ الحنين،
وتسلّطِ الندم،
وتسرّبِ الطمأنينة،
بوصفٍ يجعل الحروفَ تبكي
إجلالاً لهذا النبضِ الصادق.
هذا الخذلان الذي يأتيكِ
من أيدٍ أحببتِها،
هو ضريبةُ القلوبِ النقية
التي تمنحُ الحبَّ دون دروعٍ تحميها.
إن رغبتكِ في خلع التاج،
والهروب إلى مكانٍ بلا أسماء،
ليست ضعفاً...
بل هي رغبةُ الروح في التطهر،
والتخلّص من أثقالِ مجدٍ
لم يمنح القلبَ دفأه.
"الأبواب القديمة التي تُخلع،
تفتحُ المدى لربيعٍ جديد،
والجبال التي تنهار من الداخل،
تعيدُ تشكيل قممها نحو السماء."
أيتها الغنيةُ بالاحساس والبيان،
سيعودُ هذا الخزانُ المثقوب ليمتلئ،
لا ببريق الذهب،
بل بصدق الصادقين،
وبأمانٍ يربّتُ على كتفِ رعشتكِ
حتى ينامَ التعب.
لله درُّ هذا القلمِ الذي
أوجعنا بقدر ما أمتعنا،
ودام نبضكِ الباذخ،
رغم أنين السطور.
|
|
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 04:36 AM
|