04-13-2026, 09:06 AM
|
#18
|
في زمنٍ تبدّلت فيه الوجوه،
لم تعد الملامح تُشبه أصحابها…
ولا الكلمات تُشبه نواياها.
أصبح الصدق غريبًا،
والنقاء تهمة،
والقلوب الطيبة… غنيمة يتقاسمها العابثون.
يتقنون لعب الأدوار،
يبتسمون بوجوهٍ من نور،
ويُخفون خلفها ظلالًا لا تُرى إلا متأخرًا…
ونحن؟
نُصدّق… لأننا أنقياء،
نغفر… لأننا صادقون،
وننكسر… لأننا لم نتعلّم الخديعة.
نخاف الأقنعة،
لكننا أحيانًا نُحبها دون أن ندري…
فهي تأتي على هيئة أمان،
ثم تتركنا في منتصف الخيبة.
نبكي على حسن نيتنا،
كأن الطيبة ذنب،
وكأن الصفاء خطيئة في زمنٍ يعبد المصلحة.
لكن الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا…
أن العيب لم يكن يومًا في الزمن،
بل فينا…
حين خلعنا رداء الحياء من الله،
واستبدلناه ببرود الضمير.
صرنا نؤذي لننجو،
ونكسر لنثبت أننا أقوى،
ونسينا أن القوة الحقيقية…
أن تبقى إنسانًا، في عالمٍ يتجرد من إنسانيته
|
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 08:29 PM
|