من أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
الشيخ محمد جميل زينو
كان خلُقُه القرآن، يسخط لسخطه ويرضى لرضاه، لا ينتقم لنفسه ولا يغضب لها، إلا أن تُنتهَك حرُماتُ الله فيغضب لله.
وكان صلى الله عليه وسلم أصدقَ الناس لَهجةً، وأوفاهم ذِمَّة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عِشرة، وأشدَّ حياءً من العذراء في خِدْرِها، خافض الطرف، أكثرُ نظره التفكير، ولم يكن فاحشًا ولا لعانًا، ولا يجزي بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح، من سأله حاجة لم يَردَّه إلا بها أو بميسور من القول، ليس بفظٍّ ولا غليظ، لا يقطع على أحد حديثَه حتى يتعدَّى الحق فيقطعه بنهي أو قيام.
وكان صلى الله عليه وسلم يحفظُ جاره، ويُكرِمُ ضيفه، لا يمضي له وقت في غير عمل لله، أو فيما لا بد منه، يُحب التفاؤل ويكره التشاؤم، وما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، يحب إغاثة الملهوف، ونصرة المظلوم.
وكان صلى الله عليه وسلم يحب أصحابه ويشاورهم ويتفقدهم: فمَن مَرِضَ عادَه، ومن غاب دعاه، ومن مات دعا له، يقبل معذرة المعتذر إليه، والقويُّ والضعيف عنده في الحق سواء، وكان يُحدِّثُ حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه (لفصاحته وتمهُّلهِ) وكان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقًّا (صدقًا) صلى الله عليه وسلم.