وذات مساء خرجت من بيتي مهموما متضايقا
ركبت في سيارتي لأتنفس بعضا من الهواء النقي
شغلت سيارتي وحاولت الانطلاق وإذ بفتاة جميلة الحسن
تدق على زجاج شباك السيارة الذي بجواري
انتبهت لها وفتحت الشباك وقلت مساء الخير يابنت الجيران
فنظرت لي بدهشة وقالت وهل تعرف انني بنت جيرانك
تمر من أمامي يوميا ولم تطرح السلام او تلقي بنظرك لي
قلت انت جارتي ويجب ان احافظ عليك واغض نظري عنك
حتى لا يفتن بيننا الشيطان فيفسد بيننا علاقات الجوار
الذي حثنا عليها ديننا الاسلامي من احترام وتقدير
قالت لي أتأذن لي بالركوب معك ايها الجار العزيز
قلت لها تفضلي ولكن اين ستذهبين يا ايتها الحسناء
قالت لي بشموخ وكبرياء سأذهب معك حيث تشاء
قلت ايتها الفتاة انا متضايق واحس بالملل والضجر واريد
ان اتمشى لأستنشق الهواء في اي مكان خال من البشر
قالت لي وانا احس بنفس شعورك وسأذهب معك
قلت لها ولكنك لست من اهلي أو اقاربي بل بعيدة عني
وان رآك الناس سيلومونني ويلومونك قالت لا عليك
انني فتاة منقبة ولن يعرفني احد ما دمت منقبة
كنت احس من كلماتك ونظراتها انها تريد ان تتحدث
معي في امور تخصنا نحن الاثنين فقلت لها لا بأس صديقتي
هل يروق لك ان نكون اصدقاء قالت لي لابأس مؤقتا
قلت لها وماذا بعد ذلك قالت بكل جرأة سنكون حبايب
ارتعش جسمي من لفظها تلك الكلمة القوية التي قالتها
قلت لها حبايب قالت وبكل صدق واخلاص نعم
تحركت بسيارتي الى مكان آخر لا يرتاده احد من أهل حينا
اخترت مكانا في زاوية بعيدة عن اعين الناس ليست فيه إضاءة شديدة
جلسنا على إحدى الطاولات غير متجاورين بل متقابلين
وفور جلوسنا وضعت يداها حول يدي وقبلتها وقالت
اقسم بالله العظيم هذه أول يد غريبة علي المسها وأقبلها
كي تطمئن وتعرف انني لم المس يد شاب من قبل من غير محارمي
استغربت موقفها وكلماتها قائلا انا لم اشك فيك ولم اتهمك
قالت اردت ان أؤكد لك انني فتاة شريفة عفيفة عاشقة
وانني كنت اراقبك واتابعك من فترة طويله ولم الاحظ عليك ما
يعكر عشقي لك ولقد احببتك حبا جما وكنت متعطشة لرؤيتك والجلوس معك
ولم أصدق نفسي اني الان معك ونحن منفردين وحيدين في هذا المكان ....
بقلمي حصريا لمنتديات ريم الغلا
لا أحلل النقل الا بذكر الاسم والمصدر
الأحد 17 / شعبان / 1443 هـ
20/ مارس /2022 م