11-25-2025, 12:50 PM
|
#100
|
يا نافِذَةَ القَلْبِ الَّتي أُوصِدَتْ
لا خوفًا… بل عِزَّة،
لا هربًا… بل حُكمًا صدرَ من روحٍ تعلّمَت
أنَّ مَن يرحلُ مرّةً
لا يستحقُّ أن يعودَ ولو انحنى ألف مرّة.
ما عادَ فيكِ مكانٌ لِمُتردِّد،
ولا مساحةٌ لِمَن يجلسُ عند البابِ
ينتظرُ أن تَرِقّي…
أو أن تَسامحي من جديد.
تلكِ الأيامُ طُويت،
وأنتِ الآنِ أشدُّ صلابةً من أن تُؤذى،
وأكبرُ من أن يُجرَّدَكِ أحدٌ من قِيمتك.
خشيتِ عبيرًا قد يوقظُ الذاكرة،
فوقفتِ في وجهِه وقوفَ السيوفِ حين تُسلّ.
قلتِ له وللعالم:
لنْ أعودَ لوجعٍ مرَّ من هنا،
ولنْ أفتحَ بابًا أغلقتهُ كرامتي.
يا روح…
أنتِ الأنثى التي إذا غَضِبَتْ صمتَتْ،
وإذا صمتَتْ… ارتجفَتْ قلوبٌ كثيرة.
أنتِ الوهجُ الذي لا يراه الخاملون،
والنورُ الذي لا يليقُ به من اختار الظلّ.
عودي إلى نفسكِ
فهي قلعتكِ…
وكلُّ من هجرَكِ
كانَ يخرجُ من حياتكِ ليُضيءَ طريقَكِ بصورة أخرى.
ارفعي رأسكِ
فما سقطَ منكِ إلّا ثِقَلٌ لا يليق،
وما بقي…
امرأة لا تُؤذى،
لا تُهان،
ولا تُنكسر.
هذه قوّتكِ…
وهذا مقامُكِ…
وهذا العالمُ يتعلّم الآن
أنَّ روح إذا انكسرت مرّة…
تعودُ أعتى من الانكسار نفسه
|
|
|
|
|