![]() |
قارون فى القرآن والعهد القديم
قارون فى القرآن والعهد القديم
قارون من الشخصيات التى وردت فى القرآن فقط ومع أنه من الشخصيات اليهودية الكبرى إلا أن العهدين القديم والجديد لا يوجد فيه أى ذكر لقارون اطلاقا ورغم اشتهار الرجل شهرة عالمية من خلال الكلمة : كنوز قارون إلا أن الرجل تم محوه من السجلات اليهودية الدينية تماما حيث لا ذكر له وهو أمر غريب والغريب أن أحدا من الكفار الدارسين الذين يبين السرقات المزعومة للنبى الخاتم(ص) لم يشر أى إشارة لعدم وجود الحكاية فى العهدين والغريب هو أن البعض من النصارى أو اليهود يدعون أن اسمه قورح وهو اسمك بعيد تماما عن اسم قارون وما ورد عن قورح فى سفر العدد ليس فيه أى مشترك سوى خسف الأرض وهو : سفر العدد 16 1 وأخذ قورح بن يصهار بن قهات بن لاوي، وداثان وأبيرام ابنا أليآب، وأون بن فالت، بنو رأوبين 2 يقاومون موسى مع أناس من بني إسرائيل، مئتين وخمسين رؤساء الجماعة مدعوين للاجتماع ذوي اسم 3 فاجتمعوا على موسى وهارون وقالوا لهما: كفاكما إن كل الجماعة بأسرها مقدسة وفي وسطها الرب. فما بالكما ترتفعان على جماعة الرب 4 فلما سمع موسى سقط على وجهه 5 ثم كلم قورح وجميع قومه قائلا: غدا يعلن الرب من هو له، ومن المقدس حتى يقربه إليه . فالذي يختاره يقربه إليه 6 افعلوا هذا: خذوا لكم مجامر. قورح وكل جماعته 7 واجعلوا فيها نارا، وضعوا عليها بخورا أمام الرب غدا. فالرجل الذي يختاره الرب هو المقدس. كفاكم يا بني لاوي 8 وقال موسى لقورح: اسمعوا يا بني لاوي 9 أقليل عليكم أن إله إسرائيل أفرزكم من جماعة إسرائيل ليقربكم إليه لكي تعملوا خدمة مسكن الرب، وتقفوا قدام الجماعة لخدمتها 10 فقربك وجميع إخوتك بني لاوي معك، وتطلبون أيضا كهنوتا 11 إذن أنت وكل جماعتك متفقون على الرب. وأما هارون فما هو حتى تتذمروا عليه 12 فأرسل موسى ليدعو داثان وأبيرام ابني أليآب. فقالا: لا نصعد 13 أقليل أنك أصعدتنا من أرض تفيض لبنا وعسلا لتميتنا في البرية حتى تترأس علينا ترؤسا 14 كذلك لم تأت بنا إلى أرض تفيض لبنا وعسلا، ولا أعطيتنا نصيب حقول وكروم. هل تقلع أعين هؤلاء القوم ؟ لا نصعد 15 فاغتاظ موسى جدا وقال للرب: لا تلتفت إلى تقدمتهما. حمارا واحدا لم آخذ منهم، ولا أسأت إلى أحد منهم 16 وقال موسى لقورح: كن أنت وكل جماعتك أمام الرب، أنت وهم وهارون غدا 17 وخذوا كل واحد مجمرته، واجعلوا فيها بخورا، وقدموا أمام الرب كل واحد مجمرته. مئتين وخمسين مجمرة. وأنت وهارون كل واحد مجمرته 18 فأخذوا كل واحد مجمرته وجعلوا فيها نارا ووضعوا عليها بخورا، ووقفوا لدى باب خيمة الاجتماع مع موسى وهارون 19 وجمع عليهما قورح كل الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع، فتراءى مجد الرب لكل الجماعة 20 وكلم الرب موسى وهارون قائلا 21 افترزا من بين هذه الجماعة فإني أفنيهم في لحظة 22 فخرا على وجهيهما وقالا: اللهم، إله أرواح جميع البشر، هل يخطئ رجل واحد فتسخط على كل الجماعة 23 فكلم الرب موسى قائلا 24 كلم الجماعة قائلا: اطلعوا من حوالي مسكن قورح وداثان وأبيرام 25 فقام موسى وذهب إلى داثان وأبيرام، وذهب وراءه شيوخ إسرائيل 26 فكلم الجماعة قائلا : اعتزلوا عن خيام هؤلاء القوم البغاة، ولا تمسوا شيئا مما لهم لئلا تهلكوا بجميع خطاياهم 27 فطلعوا من حوالي مسكن قورح وداثان وأبيرام، وخرج داثان وأبيرام ووقفا في باب خيمتيهما مع نسائهما وبنيهما وأطفالهما 28 فقال موسى: بهذا تعلمون أن الرب قد أرسلني لأعمل كل هذه الأعمال، وأنها ليست من نفسي 29 إن مات هؤلاء كموت كل إنسان، وأصابتهم مصيبة كل إنسان، فليس الرب قد أرسلني 30 ولكن إن ابتدع الرب بدعة وفتحت الأرض فاها وابتلعتهم وكل ما لهم، فهبطوا أحياء إلى الهاوية، تعلمون أن هؤلاء القوم قد ازدروا بالرب 31 فلما فرغ من التكلم بكل هذا الكلام، انشقت الأرض التي تحتهم 32 وفتحت الأرض فاها وابتلعتهم وبيوتهم وكل من كان لقورح مع كل الأموال 33 فنزلوا هم وكل ما كان لهم أحياء إلى الهاوية، وانطبقت عليهم الأرض، فبادوا من بين الجماعة 34 وكل إسرائيل الذين حولهم هربوا من صوتهم، لأنهم قالوا: لعل الأرض تبتلعنا 35 وخرجت نار من عند الرب وأكلت المئتين والخمسين رجلا الذين قربوا البخور" الغريب أنه فى المزمور المائة لا يوجد عقاب لقورح وإنما لجماعته وداثان وأبيرام وهو مخالف لسفر العدد وهو : ". 17 انْفَتَحَتِ الأَرْضُ وَابْتَلَعَتْ دَاثَانَ، وَأَطْبَقَتْ عَلَى قَوْمِ أَبِيرَامَ. 18 وَاشْتَعَلَتْ نَارٌ وَسَطَ جَمَاعَةِ قُورَحَ، أَحْرَقَ لَهِيبُهَا الأَشْرَارَ." وهى حكاية مغايرة تماما لما ورد فى القرآن ولا يوجد فيها أى شىء مشترك سوى خسف الأرض وأما قصته فى القرآن فهى : بين الله لنبيه (ص)أنه أرسل والمراد بعث موسى (ص)مصداق لقوله بسورة يونس"ثم بعثنا من بعدهم موسى "إلى كل من فرعون وهامان وزيره وقارون الذى من قوم موسى (ص)بآياتنا وهى براهين الله وفسرها بأنها سلطان مبين أى آيات بينات مصداق لقوله بسورة القصص"فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات"وهى الأدلة العظيمة قالوا له :ساحر كذاب والمراد ماكر مفترى وهذا يعنى اتهامه بممارسة السحر والكذب فلما جاءهم بالحق من عندنا والمراد فلما أتاهم موسى (ص)بالصدق من لدينا كانت النتيجة أنهم قالوا لبعضهم :اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه والمراد اذبحوا أولاد الذين صدقوا برسالته مصداق لقوله بسورة القصص "يذبح أبناءهم "واستحيوا نساءهم أى واستعبدوا إناثهم والمراد استخدموهم كما تحبون،ويبين الله أن كيد الكافرين وهو مكر أى تدبير المكذبين فى ضلال أى فى وهن والمراد دمار مصداق لقوله بسورة الأنفال"وأن الله موهن كيد الكافرين" وفى هذا قال تعالى : "ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا فى ضلال" وبين الله لنا أن قارون كان من قوم وهم شعب موسى (ص)والمراد من بنى إسرائيل فبغى عليهم والمراد فسار فيهم بالظلم أى تكبر عليهم والسبب أن الله أتاه من الكنوز أى أعطاه من الأموال ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة والمراد ما إن أثقاله لتتعب الجماعة أهل البأس وهذا يعنى أن الجماعة ذات الصحة إذا رفعت الأموال من على الأرض تألمت من ثقلها فتعجز عن حملها فقال له قومه وهم أهله :لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين أى لا تفسد إن الرب لا يرحم المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص "إن الله لا يحب المفسدين "وهذا يعنى أنهم نهوه عن حكمهم بغير حكم الله وفى هذا قال تعالى : "إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين " وبين الله أن القوم نصحوا قارون فقالوا :وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة أى واطلب فى الذى أعطاك الرب المقام القادم والمراد اعمل فى المال بما يضمن لك دخول الجنة ولا تنس نصيبك من الدنيا أى ولا تترك منفعتك من الأولى والمراد ولا تترك متعتك التى أباحها الله لك فى الدنيا وفسروا هذا بقولهم وأحسن كما أحسن الله إليك والمراد وأصلح عملك كما أصلح الله لك حالك والمراد اعدل كما عدل الله معك وفسروا هذا بقولهم ولا تبغ الفساد فى الأرض والمراد ولا تصنع الظلم فى البلاد والمراد "ولا تمش فى الأرض مرحا "كما قال بسورة لقمان ،إن الله لا يحب المفسدين أى إن الرب لا يرحم الفرحين مصداق لقوله بنفس السورة "إن الله لا يحب الفرحين "وهم الكافرين . وفى هذا قال تعالى : "وابتغ فيما أتاك الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد فى الأرض إن الله لا يحب المفسدين " وبين الله أن قارون رد على قومه قائلا :إنما أوتيته على علم عندى والمراد لقد حصلت عليه بسبب معرفتى وهذا يعنى أن سبب وجود كل هذا المال عنده هو معرفته وليس لأحد فضل عليه سواء الله أو غيره ،ويسأل الله أو لم يعلم والمراد هل لم يدرى أن الله قد أهلك أى دمر من قبله من القرون وهم الجماعات من هو أشد أى أعظم منه قوة أى بطشا مصداق لقوله بسورة الزخرف "فأهلكنا أشد منهم بطشا "وأكثر جمعا أى وأعظم أولادا مصداق لقوله بسورة التوبة "وأكثر أموالا وأولادا "؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس هو أن قارون كان يعلم أن الله دمر من الأمم من هو أقوى وأكثر عددا ومع ذلك كفر ولم يتخذ عبرة مما حدث لهم وعلى الناس اتخاذ العبرة مما حدث له ويبين لنا أن المجرمون وهم الكافرون لا يسئلون عن ذنوبهم والمراد لا يستفهمون عن خطاياهم وهذا يعنى أن الله لا يستفهم من الكفار عن سيئاتهم لأنه عالم بها . وفى هذا قال تعالى : "قال إنما أوتيته على علم عندى أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون " وبين الله لنا أن قارون خرج على قومه فى زينته والمراد طلع إلى شعبه فى هيئته وهى الحلى الذهبية وغيرها أى الأوزار كما بقوله بسورة طه "ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم "فقال الذين يريدون الحياة الدنيا وهم الذين يحبون متاع المعيشة الأولى :يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون أى يا ليت لنا مقدار الذى أعطى قارون من المال إنه لذو حظ عظيم والمراد إنه لصاحب غنى واسع وهذا يعنى أنهم تمنوا أن يكون لهم مال مثل مال قارون . وفى هذا قال تعالى : "فخرج على قومه فى زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو فضل حظ عظيم" وبين الله أن الذين أوتوا العلم وهم الذين أعطوا الكتاب وهو الوحى مصداق لقوله بسورة آل عمران "الذين أوتوا الكتاب "قالوا للمتمنين:ويلكم والمراد العذاب نصيبكم ،ثواب الله خير والمراد الدار الآخرة وهى الجنة أفضل لمن آمن أى صدق الوحى وعمل صالحا أى وفعل حسنا وهم المتقون مصداق لقوله بسورة الأنعام "وللدار الآخرة خير للذين يتقون "وفسروا هذا بقولهم ولا يلقاها إلا الصابرون والمراد ولا يدخل الجنة إلا المطيعون وهم ذوو الحظ العظيم مصداق لقوله بسورة فصلت "ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم " وبين الله لنا أن الله خسف أى زلزل بقارون وداره وهى قصره بمن فيه الأرض وهى اليابس المقام عليه فما كان له من فئة ينصرونه والمراد فما كان له من جماعة ينقذونه من عذاب الله وما كان من المنتصرين وهم الغالبين وهذا يعنى أنه لم يقدر على الهرب من العذاب . وفى هذا قال تعالى : "وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن أمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون " وبين الله أن الذين تمنوا مكان قارون بالأمس وهم الذين أرادوا مقام قارون وهو ماله بالبارحة أصبحوا يقولون بعد أن شاهدوا هلاك قارون :ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر والمراد إن الرب يكثر النفع لمن يريد من خلقه ويقلل وهذا إقرار منهم بخطأ تمنيهم فالله يبتلى بالغنى كما يبتلى بالفقر وقالوا لولا أن من علينا أى لولا أن رحمنا الله لخسف بنا والمراد لزلزل بنا والمراد لأهلكنا ويكأنه لا يفلح الكافرون والمراد إنه لا يفوز المكذبون أى إنه لا يرحم الظالمون مصداق لقوله بسورة الأنعام "إنه لا يفلح الظالمون ". وفى هذا قال تعالى : "وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون " وبين الله أن الدار الآخرة وهى جنة القيامة يجعلها الله للذين لا يريدون علوا فى الأرض والمراد يسكنها الرب الذين لا يفعلون كفرا فى البلاد وفسر الله العلو بأنه الفساد وفسر الله هذا بأن العاقبة وهى الجنة للمتقين أى المطيعين لحكم الله . وفى هذا قال تعالى : "تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " وبين الله أن من جاء بالحسنة والمراد أن من أتى بنفسه المسلمة فى الآخرة فله خير منها والمراد فله جزاء أفضل من النار وهو الجنة وأما من جاء بالسيئة والمراد وأما من أتى بالكفر فلا يجزى الذين عملوا السيئات والمراد فلا يدخل الذين "اجترحوا السيئات "كما قال بسورة الجاثية وهى الخطايا إلا ما كانوا يعملون والمراد إلا عقاب الذى كانوا يفعلون وهو النار وبين الله للناس أنه أرسل الرسل لعاد وثمود فكفروا فكانت النتيجة أنهم هلكوا وقد تبين لكم من مساكنهم والمراد وقد ظهر لكم من بيوتهم وهى بلداتهم القائمة هلاكهم ،وهذا يعنى أن الناس فى عصر النبى (ص)كانوا يعرفون مكان بلاد عاد وثمود الخربة ،ويبين لهم أنهم قد ظهر لهم أن الشيطان وهو الهوى الضال زين لهم أعمالهم والمراد حسن لهم سيئاتهم مصداق لقوله بسورة فاطر"زين له سوء عمله "فكانت نتيجة تحسين السوء أن صدهم عن السبيل والمراد أن أبعدهم عن طاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم كانوا مستبصرين أى عالمين بالحق وهو النور ولم يعملوا به ومثلهم قارون وفرعون وهامان هلكوا والسبب أن موسى (ص)جاءهم بالبينات والمراد أتاهم بالآيات فاستكبروا فى الأرض والمراد فأفسدوا فى البلاد وفسر الله هلاكهم بأنهم ما كانوا سابقين أى "فما هم بمعجزين"كما قال بسورة النحل والمراد أنهم ما كانوا مانعين لعذاب الله وفى هذا قال تعالى : "وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا فى الأرض وما كانوا سابقين " |
| الساعة الآن 11:05 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.