![]() |
إحياء ليلة القدر.. وسنة الاعتكاف
إحياء ليلة القدر.. وسنة الاعتكاف
د. ناهد الخراشي تشرق علينا ليالي القدر بنفحاتها وجمالها الروحي، وفي الليل يهدأ الكون، ويركن الخلق، ويتجلى الرب سبحانه وتعالى، وينزل إلى السماء الدنيا، يغفر لمن يستغفر، ويعطي من سأله، ويستجيب لمن دعاه. والليل محراب العابدين، ومثوى الساجدين، يناجون ربهم بكلامه، ويسألون من عطائه، وكان صلى الله عليه وسلم يسجد في خشوع وضراعة، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر شاكرًا لله فضله العظيم. وكان من سنته صلى الله عليه وسلم أن يتحرى ليلة القدر التماسًا للخير الذي قدره الله فيها، ولذلك كان يعتكف عليه الصلاة والسلام في العشر الأواخر من رمضان التماسًا لليلة القدر.. الليلة التي أثنى عليها الله عز وجل، ووصفها بأنها خير من ألف شهر، وقال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) [رواه البخاري]. وفضل ليلة القدر عظيم، وخيرها عميم، وهي ليلة مباركة يستحب فيها القيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، ولتكن ليلة القدر مولدًا جديدًا لكل إنسان طامع في رحمة الله وقبوله وعفوه ورضاه، وأن يغفر له كل ذنوبه ويعيده كما ولدته أمه وكما خلقه الله على فطرة الإسلام شاهدًا بأن الله ربه ورب العالمين، وهو سبحانه القادر والمالك والمهيمن على كل شيء، ووحده الذي يقبل ويعفو ويغفر السيئات ويبدلها حسنات فتصبح ليلة القدر إشراقة نور جديد في حياة كل إنسان يتوب عن المعاصي ويقبل على الله بالحب والطاعة له سبحانه ولرسوله الكريم. ولنا في رسول الله أسوة حسنة وخلق جميل، يطمع كل منا أن يحتذي به ويناله نصيب وفير منه، ولأهمية ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أحيا هو وأصحابه سنة الاعتكاف حيث يخلو المؤمن بربه، فتهفو إليه النفوس المؤمنة والقلوب الصادقة مشتاقة ضارعة باكية ساجدة سجودًا لا يعرف مقامه إلا الله العلي الكبير وحده.. فتأنس القلوب بذكره وحمده.. وتخشع الجوارح لمالك الملك لا تطلب إلا رضاه ولا تطمع إلا في رحمته وأن يشرق عليها بلمسات حنانه وآيات حبه. والاعتكاف عبادة ليست كغيرها من العبادات؛ فهي تعني الانقطاع إلى الله عز وجل بالكلية، وهجر ملذات الدنيا، والصلة المتكاملة بالله عز وجل من أجل تحقيق الصفاء الروحي في علاقة الإنسان المسلم بالله عز وجل. والاعتكاف وسيلة للقرب من الله في هذه الليالي المباركات، ومن فوائده وأهدافه تطبيق العبودية بمعناها المتكامل في التوكل على الله وتفويض الأمر له وتعظيمه سبحانه، ثم تحري ليلة القدر وتزكية النفس حيث التخلي عن الصفات المذمومة والتحلي بالصفات المحمودة وأن يقتدي العبد برسوله الكريم في أن يكون خلقه القرآن العظيم، ويعلمنا الاعتكاف الصبر وقوة الإرادة، ويمنحنا الاطمئنان النفسي والسلام الروحي ويشدنا إلى أهمية اتباع ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وللاعتكاف حلاوة لا يشعر بها إلا المحبون المخلصون من عباده الذين وصلوا إلى حقيقة الإيمان وليس ظاهره، وإلى عمق الصفاء والروحانية وليس صور الأشياء وأشكالها... فمَنَّ الله عليهم بجائزة كبرى وهي الحب والعلم والمعرفة. ونحن في هذه الليالي المباركات في أشد الحاجة لأن نحيي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف التماسًا لليلة القدر طامعين في رحمة الله وأن يشرق علينا بلمسات حنانه وآلائه الكبرى. |
يعــطيك العــآفية على روعة طرحك
ولآ عــدمنآ تميز انآملك الذهبية ودآم بحــر عطآئك القيم |
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
|
اشكر ك علي روعة ماقدمت واخترت
من مواضيع رائعه وهامة ومفيدة عظيم الأمتنان لكَ ولهذا الطرح الجميل والرائع لاحرمنا ربي باقي اطروحاتك الجميلة |
سلمت يمناك
|
يعطيك العافيه ع المجهود
|
شكرا على الموضوع
|
يعطيك العافيه
|
سَلِمت الأنَامل المُتألِقة لِروعة طَرحها
دَام الحضُور والعطَاء |
طرحَ عَذب ..!! أختيآر أنيق وحضور صآخب سلة من الوردَ وآنحناءة شكر لسموك
|
يجزيك الخير على الموضوع
تحياتي |
تشكر على ما طرحت
واصل الله يوفقك |
بارك الله فيك
لك مني أجمل تحية لهذا التميز والإبداع كل الشكر لك ولهذا الطرح الجميل |
| الساعة الآن 09:50 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.